طه حسين علي بن سلامة
(1306 هـ / 14 نوفمبر 1889 – 1393 هـ / 28 أكتوبر 1973م)، وشهرته «طه حسين»، أديب وناقد مصري، لُقّب بعميد الأدب العربي. يعتبر من أبرز الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة. لا تزال أفكار ومواقف طه حسين تثير الجدل حتى اليوم.
درس في الأزهر، ثم التحق بالجامعة الأهلية حين افتتحت عام 1908، وحصل على الدكتوراه عام 1914 ثم ابتعث إلى فرنسا ليكمل الدراسة. عاد إلى مصر ليعمل أستاذًا للتاريخ ثم أستاذًا للغة العربية.عمل عميدًا لكلية الآداب، ثم مديرًا لجامعة الإسكندرية، ثم وزيرًا للمعارف.من أشهر كتبه: في الشعر الجاهلي (1926) ومستقبل الثقافة في مصر (1938). وقد رُشح لجائزة نوبل في الأدب إحدى وعشرين مرة
مولده ونشأته
ولد «طه حسين علي بن سلامة»يوم الجمعة 14 نوفمبر 1889، وكان سابع ثلاثة عشر من أبناء أبيه حسين، وخامس أحد عشر من أشقائهِ،في قرية كيلو القريبة من مغاغة إحدى مدن محافظة المنيا في الصعيد الأوسط المصري ولم يمر على عيني الطفل أربعة من الأعوام حتى أصيبتا بالرمد ما أطفا النور فيهما إلى الأبد؛ ويرجع ذلك إلى الجهل وعدم جلب أهله للطبيب بل استدعوا الحلاق الذي وصف لهُ علاجا ذهب ببصره، وكان والده حسين عليّ موظفًا صغيرًا رقيق الحال في شركة السكر. أدخله أبوه كتاب القرية للشيخ محمد جاد الرب لتعلم العربية والحساب وتلاوة القرآن الكريم وحفظه في مدة قصيرة أذهلت أستاذه وأقاربه ووالده الذي كان يصحبه أحياناً لحضور حلقات الذكر، والاستماع إلى قصص عنترة بن شداد وأبو زيد الهلالي.
تعليمه
دخل طه حسين جامع الأزهر للدراسة الدينية والاستزادة من العلوم العربية في عام 1902، فحصل فيه على ما تيسر من الثقافة، ونال شهادته التي تخوله التخصص في الجامعة، لكنه ضاق ذرعاً فيها، فكانت الأعوام الأربعة التي قضاها فيها، وهذا ما ذكره هو نفسه، وكأنها أربعون عاماً وذلك بالنظر إلى رتابة الدراسة، وعقم المنهج، وعدم تطور الأساتذة والشيوخ وطرق وأساليب التدريس
ولما فتحت الجامعة المصرية أبوابها عام 1908 كان طه حسين أول المنتسبين إليها، فدرس العلوم العصرية، والحضارة الإسلامية، والتاريخ والجغرافيا، وعدداً من اللغات الشرقية كالحبشية والعبرية والسريانية، وظل يتردد خلال تلك الحقبة على حضور دروس الأزهر والمشاركة في ندواته اللغوية والدينية والإسلامية. ودأب على هذا العمل حتى سنة 1914، وهي السنة التي نال فيها شهادة الدكتوراه وموضوع الأطروحة هو: «ذكرى أبي العلاء» ما أثار ضجة في الأوساط الدينية، وفي ندوة البرلمان المصري إذ اتهمه أحد أعضاء البرلمان بالمروق والزندقة والخروج على مبادئ الدين الحنيف. وقد صدرت أوامر من شيخ الأزهر للجنة الفاحصة بعدم منح طه حسين درجة العالمية مهما كانت الظروف. وإن كان مؤلف «الأيام» قد مُنِعَ من الحصول على درجة العالمية في الأزهر الشريف، فإنه قد بلغ أعلى درجة علمية في الجامعة، بنيله شهادة الدكتوراه وهكذا صار رجل «جامعة» بدل أن يصير رجل «جامع». فإن إفشاله في الجامع كان أعظم حافز نحو النجاح المبهر في الجامعة.
وفي العام نفسه، أي في عام 1914 أوفدته الجامعة المصرية إلى مونبلييه بفرنسا، لمتابعة التخصص والاستزادة من فروع المعرفة والعلوم العصرية، فدرس في جامعتها الفرنسية وآدابها، وعلم النفس والتاريخ الحديث. بقي هناك حتى سنة 1915، سنة عودته إلى مصر، فأقام فيها حوالي ثلاثة أشهر أثار خلالها معارك وخصومات متعددة، محورها الكبير بين تدريس الأزهر وتدريس الجامعات الغربية ما حدا بالمسؤولين إلى اتخاذ قرار بحرمانه من المنحة المعطاة له لتغطية نفقات دراسته في الخارج، لكن تدخل السلطان حسين كامل حال دون تطبيق هذا القرار، فعاد إلى فرنسا من جديد لمتابعة التحصيل العلمي، ولكن في العاصمة باريس فدرس في جامعتها مختلف الاتجاهات العلمية في علم الاجتماع والتاريخ اليوناني والروماني والتاريخ الحديث وأعد خلالها أطروحة الدكتوراه الثانية وعنوانها: «الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون»، وكان ذلك عام 1918 إضافة إلى إنجازه دبلوم الدراسات العليا في القانون الروماني، والنجاح فيه بدرجة الامتياز
مناصب وجوائز
اضطلع طه حسين خلال تلك الحقبة، وفي السنوات التي أعقبتها بمسؤوليات مختلفة، وحاز مناصب وجوائز شتى، منها تمثيلة مصر في مؤتمر الحضارة المسيحية الإسلامية في مدينة فلورنسا بإيطاليا عام 1960، وانتخابه عضوا في المجلس الهندي المصري الثقافي، والإشراف على معهد الدراسات العربية العليا، واختياره عضوًا محكمًا في الهيئة الأدبية الطليانية والسويسرية؛ وهي هيئة عالمية على غرار الهيئة السويدية التي تمنح جائزة بوزان. ولقد رشحته الحكومة المصرية لنيل جائزة نوبل، وفي عام 1964 منحته جامعة الجزائر الدكتوراه الفخرية، ومثلها فعلت جامعة بالرمو بصقلية الإيطالية، عام 1965. وفي السنة نفسها ظفر طه حسين بقلادة النيل، إضافة إلى رئاسة مجمع اللغة العربية، وفي عام 1968 منحته جامعة مدريد شهادة الدكتوراه الفخرية، وفي عام 1971 رأس مجلس اتحاد المجامع اللغوية في العالم العربي، ورشح من جديد لنيل جائزة نوبل، وأقامت منظمة اليونسكو الدولية في اورغواي حفلاً تكريمياً أدبياً قل نظيره. وشغل طه حسين أيضا منصب وزير التربية والتعليم في مصر
.وفاته
توفي طه حسين يوم الأحد 28 أكتوبر 1973م عن عمر ناهز 84 عاما.
قال عنه عبَّاس محمود العقاد إنه
«رجل جريء العقل مفطور على المناجزة، والتحدي»
فاستطاع بذلك نقل الحراك الثقافي بين القديم والحديث من دائرته الضيقة التي كان عليها إلى مستوى أوسع وأرحب بكثير.
وقال عنه الدكتور إبراهيم مدكور اعتدّ تجربة الرأي وتحكيم العقل استنكر التسليم المطلق ودعا إلى البحث والتحري بل إلى الشك والمعارضة وأدخل المنهج النقدي في ميادين لم يكن مسلَّمًا من قبل أن يطبق فيها وأدخل في الكتابة والتعبير لونًا عذبًا من الأداء الفني حاكاه فيه كثير من الكُتَّاب وأضحى عميدَ الأدب العربي بغير منازع في العالم العربي جميعه وأنتج له عمل باسم مسلسل الأيام قام بدور البطولة أحمد زكي.
مؤلفاته
كتبه الفكرية
-
على هامش السيرة.
-
الشيخان.
-
الفتنة الكبرى عثمان.
-
الفتنة الكبرى علي وبنوه.
-
مستقبل الثقافة في مصر.
-
مرآة الإسلام.
-
فلسفة ابن خلدون الإجتماعية.
-
نظام الإثينيين.
-
من آثار مصطفى عبد الرزاق.
-
حديث المساء.
-
غرابيل.
كتبه النقدية :
-
في الشعر الجاهلي.
-
في الأدب الجاهلي.
-
الحياة الأدبية في جزيرة العرب.
-
فصول في الأدب والنقد.
-
حديث الأربعاء.
-
حافظ وشوقي
-
صوت أبي العلاء
-
مع أبي العلاء في سجنه
-
تجديد ذكرى أبي العلاء
-
مع المتنبي
-
من حديث الشعر والنثر
-
من أدبنا المعاصر
-
ألوان
-
خصام ونقد
-
من لغو الصيف
-
من الشاطيء الآخر (كتابات طه حسين بالفرنسية)
-
أدبنا الحديث ما له وما عليه
-
صحف مختارة من الشعر التمثيلي عند اليونان
-
الحياة والحركة الفكرية في بريطانيا
-
قادة الفكر
كتبه الإثرائية :-
-
المعذبون في الأرض.
-
الأيام.
-
أحلام شهرزاد.
-
أديب.
-
رحلة الربيع.
-
أيام العمر (رسائل خاصة بين طه حسين وتوفيق الحكيم).
-
دعاء الكروان.
-
شجرة البؤس.
-
الحب الضائع.
-
الوعد الحق.
-
في الصيف.
-
بين بين.
-
أحاديث.
-
جنة الحيوان.
-
ما وراء النهر.
-
مدرسة الأزواج
-
مرآة الضمير الحديث
-
جنة الشوك
-
لحظات
-
نقد وإصلاح
-
من بعيد
-
من أدب التمثيل الغربي
-
صوت باريس (قصص مترجمة)
-
من هناك (قصص مترجمة)
-
أوديب وثيسيوس: من أبطال الأساطير اليونانية.
-
في مرآة الصحفي
-
مذكرات طه حسين